سميح عاطف الزين

212

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

عليه نقص بسبب سماويّ ، أو بسبب من المشتري لمصلحته كأن هدم ليبني لأجل توسعة . فإن كان النقص بسبب من المشتري ، كأن هدم لمصلحته ضمن وإن هدم وبنى ، فللمشتري قيمته يوم البناء على الشفيع قائما لعدم تعدّيه . وتحسب للشفيع من الثمن قيمة الأنقاض يوم الشراء ، فيحطّ عنه من الثمن ، ويغرم ما بقي مع قيمة البناء قائما « 1 » . وقال الشافعية والحنبلية : إن تلف الجزء المشفوع فيه أو بعضه في يد المشتري ، فهو من ضمانه ، لأنه ملكه ، وتلف في يده « 2 » . مسقطات الشفعة : - قال الإمامية : تسقط الشفعة بأحد الأسباب التالية : 1 - أن يتلف المبيع بكامله قبل الأخذ بالشفعة . 2 - أن يتنازل الشفيع عن الشفعة بعد البيع ، فيكون تنازلا عن حقه . وإذا تنازل عن الشفعة قبل البيع فهو أيضا من مسقطات الشفعة ، وإن لم يكن حق الشفيع قد ثبت بعد . لأن الأصل هو الحديث الشريف : « لا يحل أن يبيع حتى يستأذن شريكه ، فإن باع ولم يأذن ، فهو أحق به » « 3 » . ومعنى هذا أن الشريك إن أذن بالبيع فلا شفعة له ، لأن إذنه دليل بالإعراض عن الشفعة ، فإذا كان لأحد الشريكين الحق بالإذن قبل البيع ، فله الحق بإسقاطه بعد البيع أيضا . 3 - إذا عرض الشريك على الشفيع البيع بثمن معين فرفض الشراء ،

--> ( 1 ) الشرح الكبير : 3 / 494 . ( 2 ) المغني : 5 / 220 . ( 3 ) فقه الإمام جعفر الصادق ، جزء 3 ، ص 128 .